الشهيد الأول

405

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

لم يفعل ليس به بأس ) ( 1 ) . فعلى ما قلناه ينوي النفل ، ولو نوى الظهر المعادة جاز . وقال بعض العامة : ينوي الفرض ( 2 ) إما للخبرين السالفين ، وإما لأنه لا جماعة في نافلة . قلنا : قد أول الخبران ، والجماعة هنا في النفل جائزة . فرع لو لم يدرك سوى ركعتين ، فالأقرب إتمامها بحسب ما نواه ، لأنه المأمور به . وجوز في التذكرة التسليم على اثنتين ، لأنها نافلة ( 3 ) . ولو أدرك ركعة ، فالوجهان . ولو أدرك ثلاثا ، فالاتمام ليس إلا . ولو كانت المعادة المغرب ، اقتصر على الثلاث إذ هي المنوية . وبعض العامة : يأتي بأربع ( 4 ) لأنه لم يتعبد بنافلة وترا غير الوتر ، والمفارقة للإمام محذورة فيتمها ركعتين ، وعن حذيفة : يصلي ركعتين لا غير ( 5 ) . وكل هذا بناء على الندب . الرابعة عشرة : يأثم بتأخير الصلاة عن أول وقتها بعزم عدم التدارك ، ولو عزم على الفعل فلا إثم ، ولو أهمل فالظاهر الإثم مع تذكر الوجوب . وليس العزم شرطا في جواز التأخير ، خلافا للمرتضى ( 6 ) وتحقيقه في الأصول . نعم ، يحرم تأخيرها عن وقتها المضروب لها ، ولا يخرج عن التحريم بإبقاء ركعة وإن حصل بها الأداء ، لأن ذلك بحكم التغليب ولتحصيل البراءة ، وإلا فالركعات الباقية خارجة عن الوقت مع وجوب فعلها فيه ، والإخلال

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 50 ح 175 . ( 2 ) المجموع 4 : 224 ، فتح العزيز 4 : 303 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 80 . ( 4 ) حلية العلماء 2 : 160 ، المجموع 4 : 225 . ( 5 ) انظر : المغني 1 : 788 والشرح الكبير 2 : 7 . ( 6 ) الذريعة 1 : 134 .